احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
800
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
والإشارة بكذلك إلى العذاب الذي نزل بالجنة ، أي : كذلك العذاب الذي نزل بقريش بغتة ، فالتشبيه تمام الكلام ثم تبتدئ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ و أَكْبَرُ حسن ، وجواب لو محذوف : أي : لو كانوا يعلمون لما اختاروا الأدنى ، ولو وصله لصار قوله : ولعذاب الآخرة أكبر معلقا بشرط أن لو كانوا يعلمون وهو محال ، إذ عذاب الآخرة أشقّ مطلقا علموا أم لا يَعْلَمُونَ تامّ النَّعِيمِ كاف كَالْمُجْرِمِينَ جائز ، وأحسن منه مالكم ، أي : أيّ شيء لكم فيما تزعمون وهو استفهام توبيخ وإنكار عليهم . ثم تبتدئ كَيْفَ تَحْكُمُونَ كاف ، ثم بكتهم . فقال أم لكم كتاب وهو استفهام ثالث على سبيل الإنكار عليهم أيضا تَدْرُسُونَ ليس بوقف ، لأن إن في معنى أن المفتوحة وهي من صلة ما قبلها ، وإنما كسرت لدخول اللام في خبرها والعامة على كسر إن معمولة لتدرسون ، أي : تدرسون في الكتاب أن لكم ما تختارونه ، فلما دخلت اللام كسرت الهمزة لَما تَخَيَّرُونَ جواب الاستفهام ، وقرأ الأعرج أن لكم بالاستفهام يَوْمِ الْقِيامَةِ ليس بوقف ، لأن إن جواب الأيمان ، والمعنى أم لكم أيمان بأن لكم ، وإنما كسرت أن لدخول اللام في خبرها لَما تَحْكُمُونَ كاف ، ومثله : زعيم على استئناف ما بعده ، ويبتدئ : أم لهم شركاء بمعنى ألهم شركاء صادِقِينَ جائز ، إن نصب يوم بمحذوف ، أي : يوم يكشف يكون كيت وكيت من الأمور الشاقة ، وقيل : لا يجوز لأن ما بعده ظرف لما قبله كأنه قال : فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين في هذا اليوم فَلا